أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
181
أنساب الأشراف
العمود ويلقيه إلى أخته ريطة فتردّه ، قال : وولاه المنصور البصرة ، فكان يخضب لحيته بالغالية فكنوه أبا الدبس . قال : وكان معه حكم الوادي وكان ضاربا [ 1 ] ، قال : وقد رأيته في خلافة الرشيد جسيما أحول . قال المدائني : ومن غناء الحكم شعر حمّاد عجرد [ 2 ] في محمد بن أبي العباس : أرجوك [ 3 ] بعد أبي العباس إذ بانا يا أكرم الناس أعراقا وعيدانا [ 4 ] فأنت أكرم من يمشي على قدم وانضر الناس عند المحل اغصانا لو مجّ عود على قوم غضارته [ 5 ] لمجّ عودك فينا المسك وألبانا وقال المدائني : قال محمد بن أبي العباس : قولا لزينب لو رأيت تشوفي لك واشترافي [ 6 ] وتلدّدي كيما أراك وكان شخصك غير جاف [ 7 ] ووجدت ريحك ساطعا كالبيت جمّر للطواف وتركتني وكأنما قلبي يوجّأ بالأشافي قال : وفيه غناء ليونس الكاتب . قال : ويقال ان زينب هذه زينب بنت سليمان ، ويقال زينب بنت محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن [ 8 ] وكان قد زوّجها فأراد الابتناء بها في المدينة حين قتل أبوها فمنعه عيسى بن موسى من ذلك ولامه عليه وقال له : يا جاهل ، ما يؤمنك ان تقتلك بأبيها ! فيقال ان عيسى بن موسى تزوجها بعد وفاته ، ولم يدخل بها محمد حتى توفي . وكان موت محمد بن أبي العباس ببغداد .
--> [ 1 ] الأصل : ضاريا . [ 2 ] ترجمته في الأغاني ج 14 ص 304 وما بعدها ، والشعر والشعراء لابن قتيبة ص 663 وما بعدها ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 424 - 25 ، وطبقات الشعراء لابن المعتز ص 67 وما بعدها . [ 3 ] في طبقات ابن المعتز : أدعوك . [ 4 ] في الشعر والشعراء ص 665 : اغطانا . [ 5 ] في ن . م . وابن عساكر والأغاني وطبقات ابن المعتز : عصارته . انظر لسان العرب مادة : غضر . [ 6 ] انظر الخبر في الأغاني ج 4 ص 405 . [ 7 ] في اشعار أولاد الخلفاء : وتلفّتي خوف الوشا ة وكان حبك غير خاف [ 8 ] « ابن حسن » الثانية ليست في ط .